علي أصغر مرواريد
213
الينابيع الفقهية
عن أقل مراتب الجزية . وإذا أسلم قبل الحول أو بعده قبل الأداء سقطت الجزية ، على الأظهر . ولو مات بعد الحول لم تسقط وأخذ من تركته كالدين . الثالث : في شرائط الذمة : وهي ستة : الأول : قبول الجزية . الثاني : أن لا يفعلوا ما ينافي الأمان مثل العزم على حرب المسلمين أو إمداد المشركين ، ويخرجون عن الذمة بمخالفة هذين الشرطين . الثالث : أن لا يؤذوا المسلمين كالزنى بنسائهم واللواط بصبيانهم والسرقة لأموالهم وإيواء عين المشركين والتجسس لهم ، فإن فعلوا شيئا من ذلك وكان تركه مشترطا في الهدنة كان نقضا وإن لم يكن مشترطا كانوا على عهدهم وفعل بهم ما يقتضيه جنايتهم من حد أو تعزير ، ولو سبوا النبي ص قتل الساب ولو نالوه بما دونه عزروا إذا لم يكن شرط عليهم الكف . الرابع : أن لا يتظاهروا بالمناكير كشرب الخمر والزنى وأكل لحم الخنزير ونكاح المحرمات ولو تظاهروا بذلك نقض العهد ، وقيل : لا ينقض بل يفعل معهم ما يوجبه شرع الاسلام من حد أو تعزير . الخامس : أن لا يحدثوا كنيسة ولا يضربوا ناقوسا ولا يطلوا بناء ويعزرون لو خالفوا ، ولو كان تركه مشترطا في العهد انتقض . السادس : أن يجري عليهم أحكام المسلمين . ههنا مسائل : الأولى : إذا خرقوا الذمة في دار الاسلام كان للإمام ردهم إلى مأمنهم ، وهل له قتلهم واسترقاقهم ومفاداتهم ؟ قيل : نعم ، وفيه تردد .